PHP User Warning: include(massybbcode.php): failed to open stream: No such file or directory in ..../includes/class_bbcode.php(2508) : eval()'d code on line 2

PHP User Warning: include(massybbcode.php): failed to open stream: No such file or directory in ..../includes/class_bbcode.php(2508) : eval()'d code on line 2

PHP User Warning: include(): Failed opening 'massybbcode.php' for inclusion (include_path='.:/opt/cpanel/ea-php56/root/usr/share/pear') in ..../includes/class_bbcode.php(2508) : eval()'d code on line 2
اليتم في حياة النبي - منتديات سقو
تذكرنــي
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة



اضافة رد

 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 08-31-2018, 12:41 AM   #1

Senior Member

العضوٌﯦﮬﮧ » 11
 التسِجيلٌ » Nov 2017
مشَارَڪاتْي » 900
افتراضي اليتم في حياة النبي

اليتم في حياة البشر بلاءٌ وعناءٌ، لا تختصره العبارة ولا تحدوه الإشارة، وفي معرض التفصيل يفصح الواضح عن نفوسٍ يضنيها الحرمان ويقلقها قلة الناصر وندرة الأعوان.
ولله في خلقه شؤون من الحكم المبهرة والإرادة المفضية إلى تبوأ منازل الفضل بعد الصبر، حيث إن البيئات الخشنة تعرك النفس وتربيها وترقيها وتدفعها إلى التقوى والهداية والصلاح.
وهكذا كان نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم، نشأ بين مدارج اليتم فاقداً والده قبل مولده، وقد آلمه بعد سنوات من عمره المبارك أن تفارقه والدته وتسبقه إلى آخرتها ليتجرع أضعافاً من مرارات الحزن النبيل، وهكذا حاله؛ لم ير أباه ولا دام له حنان الأمهات.

أما بعد:
فاليتم في حياة الناس نقصٌ ومزيد أوجاعٍ يقصم الفواقر، وينقض الظهور القوية ويربك المشاعر ويمعن في تذكير النفس بالاحتياج والضجر، وذلك بعد رحيل الوالد في بني البشر، حيث يفقد اليتيم بعده مصدر الحنان الفطري الدائم والذي يمثل قمة العطاء بلا حدود، فالوالد بفطرته لا يهنأ ولا يستريح إلا مع أولاده - غالباً - ولا يفرح إلا لهم وبهم، بل ويقدم إرضاءهم - في كثير من الأحيان - على رضا نفسه، حتى أننا نجد من موروثنا الثقافي من كان يقول لولده:

إذا ليلة ضاقتك بالسقم لم أبت
لسقمك إلا ساهراً أتململ
كأني أنا المطروق دونك بالذي
طرقت به دوني فعيني تهمل
تخاف الردى نفسي عليك وإنها
لتعلم أن العمر وقت مؤجل


ومن ذلك أيضاً قول حطان بن المعلى:
وإنما أولادنا بيننا أكبادنا
تمشي على الأرض
لو هبت الريح على بعضهم
لامتنعت عيني عن الغمض

نعم، هذه بعض مشاعر حيّة تعتمل دائماً في نفوس الآباء نحو أولادهم تدفعهم إلى الاهتمام الدؤوب بهم، حتى إذا فاجأ القدر الوالد والولد بمرارة الفراق واليتم تغيرت الأحوال ورسمت الأحزان آثارها المضنية على النفوس التي تجرعت كؤوس الحرمان من طعمةٍ أو كسوةٍ أو رعايةٍ ماديةٍ أو نفسيةٍ قد ضرب عليها الدهر صروف النسيان بعد انتقال الآباء إلى الرفيق الأعلى، وقد يجد الأيتام بعض العِوَضِ من القلوبِ الرحيمةِ التي يحركها رب البرايا بأسمائه الحسنى وكرمه الأسنى.

أما في حياة الحبيب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فقد تشرف اليتم ذاته لما نسب إليه لأنه محض تكريم ومزيد عنايةٍ إلهيةٍ فقد تميز صلى الله عليه وسلم بحيازة الكمال في التربية برعاية ربه له والذي خاطبه سبحانه في معرض المنِّ والتذكير بالنعمة في قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى ﴾ (الضحى:6)، رغم أنه انتقل صلى الله عليه وسلم في أطوار الرعاية الأولى بين حنان الأم الذي لم يدم سوى ست سنوات من عمره المبارك، وبين رعاية الجد عبد المطلب والتي لم تدم بعد فقد الوالدة سوى عامين، ثم كانت الكفالة من عمه أبي طالب حتى شب عن الطوق ودخل في سن الشباب صلى الله عليه وسلم، وليست هذه مصادفة وقعت في قلب الأحداث بل إنها من القدر السعيد المُعَدِّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ (القمر:49)، فلا يحدث في ملك الله إلا ما أراد، وشاءت إرادة العلي القدير أن ينشأ سيد الناس يتيماً ليجيره رب الناس من شدة اليتم وزيغ الأراء طلبا للهداية إلى طريقةٍ لإصلاحِ الذين يرتعون في عمايات الجاهلية، ثم أغناه الله تعالى به عن كل معين ونصير، قال تعالى ﴿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى ﴾ (الضحى 6-8)، فهذا من صور الإعداد الخاص والعناية العظمى بسيد البشر صلى الله عليه وسلم من قِبَلِ ربه ومولاه، لذا؛ كان أدبه هو الكاملُ الجمُّ الذي وَسِعَ كلِّ مؤالفٍ ومجانفٍ ومخالفٍ، لأنه حاز أقصى مراقي العلا في تربيته لأن ربه سبحانه هو الذي تولاه.

ملمحٌ هامٌّ من العبرةِ في كونه يتيماً:
نقلتْ أم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم السيدة آمنة بنت وهبٍ صورةَ زوجها عبد الله بن عبد المطلب لمخيلة ابنها طيبةً كما عاينتها، وفصَّلتْ له القول فيما كان عليه من شمائل طيبة وأخلاق فاضلة.. وهل كان عبد الله إلا ذلك الشخص كريم الخلق رائع السجايا طاهر المحتد؟ كما قال النبي الكريم ذاته عن هذا الأصل حين الحديث عنه: (إنَّ اللَّهَ خلقَ السَّماواتِ سبعًا ثمَّ خلقَ الخلقَ فاختارَ منَ الخلقِ بَنيِ آدمَ ثمَّ اختارَ من بَنيِ آدمَ العَربَ ثمَّ اختارَ منَ العَربِ مُضرَ ثمَّ اختارَ مِن مضرَ قُرَيْشًا ثمَّ اختارَ من قُرَيْشٍ بَنيِ هاشمٍ ثمَّ اختارَني من بَني هاشمٍ فأَنا خيارٌ مِن خيارٍ) (ابن حجر العسقلاني / الأمالي المطلقة 68 بسندٍ حسن عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما).

وبمقدار ما كان لهذه السلسلة الطاهرة من الخير الفطري كان والد النبي صلى الله عليه وسلم، ومع هذا السمو والخلق الرفيع والأصل الكريم فقد أراد الله تعالى أن لا يتولى عبد الله بن عبد المطلب تربية النبي صلى الله عليه وسلم، ولو أراد لأبقاه.

وتُنقل أمانة التربية كلها في يد آمنة بنت وهب سيدة بني زهرة وأوفاها أدباً وحسباً، وكما نعلم أنها لم تدم لولدها، وكفله على تمام المعنى جده عبد المطلب بن هاشم ذلك الشيخ المتوج بالوقار وله في الآفاق سيرة مرضية ترفع الهام وتسر الوجدان، لكنه كذلك لم يكن هو المعنيُّ بتربية النبي صلى الله عليه وسلم وإلا؛ لو أراد الله تعالى ذلك الدور لعبد المطلب لأبقاه.

ومات عبد المطلب بن هاشم والنبي صلى الله عليه وسلم لم يناهز الثامنة من عمره المبارك، وتغيرت عليه معالم التربية وخططها بين والدته وجده، بيد أن اليتم قد بلغ مداه في قلبه ليبدأ بنفسه رحلة التربية الذاتية على مراد ربه.

وعن تجرع آلام اليتم في قلب النبي صلى الله عليه وسلم حدث ولا حرج عن هذين المحنتين اللتين ألمَّتا به وهو في معرض الصبا الباكر، فقد ودع والدته وجده بدموع سخيَّة بعدما تضافرت عليه أحزان الفقد لوالده من قبل لتصطدم مشاعره مباشرةً بما لا طاقة لصبيٍّ به.. كأنَّ الله تعالى أرادَ أن يذيقه من هذا الكأس في سِنِيِّ إعداده الأُوَلِ ليكون ذلك له إشعاراً بحال من مسَّهمُ الحزن بجراحه وآلمتهم المحن وأناخت عليهم ليداويَ الجراحَ ويخفِّفَ الأثْقالَ عن الكواهِلِ والظهور صلى الله عليه وسلم وليكون رحمة لعموم المؤمنين كما قال الله تعالى:﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ (التوبة:128)، بل ليكون رحمة لكل بني البشر كما قال الله له ربه: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾ (الأنبياء:107).

فاليتم في حال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كان عطاءً وفضلاً ويختلف عن سائر البشر في كونه تدريباً عملياً شاقاً على الشفقة البالغة التي لا حدود لمنتهاها عند الخلق، وهو كذلك كان ضرورةً لخلو الساحة في التربية من الأغيار ليتولى الله تعالى أمره، ﴿ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً ﴾ (الأحزاب: من الآية3).

لهذا؛ على كل عاقل أن يعلم بأن تربية الرجال ناقصة والكمال لله فلا تقل [رباني أبي]، ولكن قل: [رباني الإسلام] إن استطعت أن تكمل النواقص في تربية الآباء.. والله معين.




منتديات سقو ، منتدى سقو ، سقو

العاب ، برامج ، سيارات ، فاشن ، سقو ، منتديات ، منوعات ، ابداعات ، قصص ، روايات


سهر الليالي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس

اضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:11 PM


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75